الشيخ الصدوق

558

من لا يحضره الفقيه

وعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنه مني " ( 1 ) . 4916 - وقال الصادق عليه السلام : " قيل لعيسى بن مريم عليه السلام : مالك لا تتزوج فقال : وما أصنع بالتزويج ؟ قالوا : يولد لك ، قال : وما أصنع بالأولاد إن عاشوا فتنوا وإن ماتوا أحزنوا " . 4917 - وكان النبي صلى الله عليه وآله يقول في دعائه : " اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا ( 2 ) ، ومن مال يكون علي ضياعا ( 3 ) ، ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي ، ومن خليل ماكر عيناه تراني وقلبه يرعاني ( 4 ) ، إن رأى خيرا دفنه وإن رأى شرا أذاعه ، وأعوذ بك من وجع البطن " . صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا ( 5 ) 4918 - وقال الصادق عليه السلام : " ثلاث من تكن فيه فلا يرجى خيره أبدا : من لم يخش الله في الغيب ، ولم يرعو عند الشيب ( 6 ) ، ولم يستح من العيب " .

--> ( 1 ) رواه المصنف في العيون ص 221 مسندا . وروى في العلل ما يؤيده وروى محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 77 عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يا علي لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك " قال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صرد : ما معنى هذا الحديث ؟ قال : لا يحل لاحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك . أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن . وقال سلطان العلماء : المراد بالاجناب فيه الاجتياز لا فعل الجماع فيه ، وقال الفاضل التفرشي : " أن يجنب " أي يدخله ويمر فيه جنبا ، والظاهر أن المراد مسجد النبي صلى الله عليه وآله . أقول : هذا الحمل وإن كان بعيدا لا يلائم لفظ الخبر لكن لابد من ذلك فتأمل . ( 2 ) بأن يكون مسلطا على أو غير موافق لي أو ينفق على بأن أكون فقيرا . ( 3 ) أي يصرف في غير طاعة الله سبحانه . ( 4 ) أي بالمكر والخديعة . ( 5 ) في بعض النسخ " أذن " مفرد الاذان . وفى اللغة أذن يأذن إليه : استمع . ( 6 ) أي لم يترك المعاصي والقبايح عند الشيخوخة ، والرعو الرجوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه .